Table ronde Unité dans la diversité

   

طاولة مستديرة في جامعة القديس يوسف

ممارسة الوحدة في التنوع

          نظمت كلية العلوم الدينية في جامعة القديس يوسف، في اطار الماستر في العلاقات الاسلامية والمسيحية، طاولة مستديرة حول موضوع: “ممارسة الوحدة في التنوع”، الأربعاء 6/4/2011 في حرم العلوم الانسانية، طريق الشام، قاعة جوزف زعرور.

 تحدث في اللقاء عميد كلية العلوم الدينية الأب سليم دكاش، مؤسسة جورج ن افرام، الوزير الدكتور طارق متري، القاضي عباس الحلبي، الدكتور انطوان مسرّه.

خًصص موضوع اللقاء لعرض والتعليق على ثلاثة كتب صادرة حديثًا عن كلية العلوم الدينية هي:

1. ممارسة الوحدة في التنوع (حالات ونماذج تطبيقية في التواصل والعيش معًا)، مجموعة “المحاضرات المهنية”، “الماستر في العلاقات الاسلامية والمسيحية” 2007-2009، بالتعاون مع مؤسسة جورج افرام، 2010، 392 ص.

2. مرصد التعددية الدينية في لبنان والمجتمعات العربية، وقائع الندوة التي عقدت في إطار “الماستر في العلاقات الاسلامية والمسيحية” في 24-25/10/2009، إعداد انطوان مسرّه وربيع قيس وطوني عطالله، بالتعاون مع مؤسسة كونراد اديناور ومشاركة المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم ومؤسسة جورج ن. افرام والفريق العربي للحوار الاسلامي والمسيحي، بيروت، 2010، 296 ص.

3. Salim Daccache s.j. et Pamela Chrabieh Badine (éd.), La gestion de la diversité religieuse (Liban-Québec), Perspectives comparatives dans les secteurs juridique, politique et éducatif, Faculté des sciences religieuses, 2010, 216 p. (avec quelques interventions en arabe).

 المداخلات

تحدث بداية الأب سليم دكاش عن “مخاض عسير رافق صدور هذه الكتب، والتحدي الذي واجهه المؤلفون في إعداد المقالات والأبحاث”. ولفت إلى القاسم المشترك الذي يجمع بين الكتب الثلاثة وهو “موضوع التنوع أو التعدد على المستوى الديني والاجتماعي والسياسي. كان يُنظر إليه وكأنه شيء من الشرير بسبب الانقسامات والتفتت، واستناداً إلى مفهوم الدولة – الأمة التي يسودها دين واحد ولغة واحدة وقومية واحدة. اليوم تغيّرت النظرة وأصبح التنوع والتعدد ثروة حيث الحياة الناجزة الثمار تأتي من التفاعل بين مختلف المكونات الاجتماعية. مفهوم التعدد هو إيجابي في سيرورة الشعوب، والتنوع في إطار التكامل مع الآخر. هذه المؤلفات تكشف عن الفكر الديني المنفتح الذي ينتهجه معهد الدراسات الإسلامية المسيحية وجامعة القديس يوسف. وكل الأمل بأن تكون هذه المؤلفات مداميك نبني فيها دعائم الوطن”.

مسرّه

ثم تحدث الدكتور انطوان مسرّه وقال: “تعتمد الكتب الثلاثة منهجية أصيلة وهادفة. ليست المنهجية مجرّد تقنيات، بل تعني الطريق الواجب سلوكه للوصول إلى هدف. أحياناً قد نُجيد التقنية وننسى الهدف وتتحول التقنية في أبحاث مسماة أكاديمية إلى هدف بذاتها. وليست الأصالة أصولية من الماضي أو تقدمية، بل تندرج بين الأصالة بين الاثنين في إطار سياق ذاتي في التغيير. التاريخ العربي غني في الإدارة الديمقراطية للتعددية الدينية طيلة أكثر من أربعة قرون وقبل أن تجتاحه إيديولوجيات آحادية. أما الهدف، فهو التمكين أو الاقتدار من أجل التغيير والخروج عن نمطية: يجب ويقتضي وينبغي، من خلال عرض نماذج إيجابية ومعيارية تثير التماثل والاقتداء، وأحياناً بشكل طريقة استعمال… الشعارات وحتى المبادئ الكبرى المعلنة لا تجعل لبنان رسالة في الوحدة والتنوع، إذا لم تترافق المبادئ بممارسات. ويعرض الكتاب الذي يتضمن مجموعة “المحاضرات المهنية نماذج في ممارسات نموذجية. ربما هربنا أحياناً من القضية الجوهرية في الإدارة الديمقراطية للتعددية في المجتمعات العربية لصالح قضايا فرعية تتعلق بالأصوليات، والحضور المسيحي في الشرق، والحوار المسيحي والإسلامي مع اختزاله في جانبه الثقافي…، في حين ان النسيج العربي في التعددية الدينية وإدارتها هو المهدد، والضحايا هم مواطنون من كل الأديان والمذاهب”.

الحلبي

من جهته، رأى القاضي عباس الحلبي أن “الكتب تذخر بالقيم في احترام الآخر والتعددية وخصوصيات الطوائف التي حافظنا عليها كلبنانيين عشرات السنين. وحفل تاريخنا منذ الاستقلال بالحرص على تداول السلطة والادارة الديمقراطية للتنوع، بينما أنظمة حكم عربية أحدثها عمره عشرات السنوات كانت تمارس التسلط والتعسف والاضطهاد. وكان العرب يتطلعون إلى لبنان، رغم حربه الداخلية، كواحة للحرية والعيش الهانئ. لقد سقط حاجز الخوف في المجتمعات العربية اليوم، ومانع التعبير قد خبا، في وقت تفشل فيه الطبقة السياسية عندنا في تشكيل حكومة. نعيش في ظل تعددية الطوائف لكن هذه الطوائف ليست على انسجام. ويمكن الحديث عن التعددية القاتلة عند المسيحيين، والآحادية الفتّاكة لدى المسلمين. فهل ربيع العرب بدأ وخريف لبنان قد حلّ؟ وإلى الشباب اللبناني المجتمع حول إسقاط النظام الطائفي عليهم أن يعرفوا أن العلّة ليست في النظام بل في الممارسة الفاسدة من جانب الطبقة السياسية”.

الوزير متري

وأخيراً تحدث الوزير طارق متري وقال: “العيش معاً ليس شأناً عقائدياً. والبحث في العيش معاً يطال شؤون المجتمع والدين والسياسة. ليس الكتاب الذي قرأت مبحثاً إسلامياً – مسيحياً، بل خبرات مدونة تتلاقى وتتفاعل. بحثت عن الخيط الرفيع الذي يجمع بين أوراق الكتاب فوجدت أنه حوار الحياة. إذ ليس كل لقاء بين المسيحيين والمسلمين حواراً. تفصح بعض الفصول ان الاختلاط بين المسيحيين والمسلمين تراجع في العقود الأخيرة. لكن الاختلاط ليس كافياً، كما يزعم البعض، للتعرف على بعضنا البعض. عشنا أحياناً مختلطين وكنا في بعض المراحل كل واحد يدير ظهره للآخر. والاختلاط لا يقينا ازدواجية اللغة. يقول الكتاب ان العيش معاً ليس مجرّد اختلاط ولا حنين إليه. هناك قصور في النظرة إلى البلد على شكل فسيفساء حيث لا يُنظر إلى كل طائفة على أنها فسيفساء بحد ذاتها. التنوع لا يقف عند أبواب الطوائف الموصدة”.

 

 

Print Friendly
This entry was posted in Conferences, Events and tagged , . Bookmark the permalink.

Comments are closed.