Lancement du nouveau livre du Pape Benoit XVI à la Faculté des sciences religieuses (USJ)

كلمة الدكتور هشام نشابه في حفل إطلاق كتاب البابا بينيديكتوس السادس عشر “ربِّ، علِّمنا أن نصلي”

نهار الأربعاء 11 أيلول 2012 في جامعة القدّيس يوسف، كلّيّية العلوم الدينيّة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

  سيادة المطران بولس مطر السَّامي الاحترام،

 معالي الوزير د. حسين الحاج حسن،

حضرة الأب غابي هاشم، أستاذ اللاهوت في جامعة الرُّوح القدس في الكسليك وفي جامعة القدِّيس يوسف،

السادة ماريا لوراكونتي ومارتينو دياز، مديرا مؤسَّسة الواحة – البندقيَّة.

حضرة الأب ادغار الهيبي،

  اخواني،

 

لمّا كنت أوسّس مع أخي الأب أغسطين دوبره لاتور معهد الدراسات الإسلاميّة والمسيحيّة خصّصنا سنة كاملة لتدريس الصلاة (مفهوم الصلاة، وموقع الصلاة في المسيحيّة وفي الإسلام، وقواعد الصلاة، وصفات المُصلّى وأمكنة الصلاة). فجميل جدًا أن يجمعنا اليوم موضوع الصلاة مرة أخرى انطلاقًا من كتاب قداسة البابا بندكتوس السادس عشر.

 إنّ الصلاة هي الصلة بين الإنسان وربّه، بل هي الصلة بين كلّ مخلوق مع خالقه، فكلّ شيء في هذا الكون يصلّي: الإنسان يُصلي وفق طقوس معينة  ولا بأس أن نقول مع المتصوفة إنّ كلّ عضو من أعضاء هذا الجسم الإنسانيّ يصلّي أيضًا: العقل يُصلّي حين يفكر واليد تُصلّي حين تعمل خيرًا، والحجر يُصلّي حيث يستعمل في البناء والطير يُصلّي حين يشدو والكون يُصلّي حين يخضع للنواميس التي وضعها له الله عز وجل. فالصلاة هي العبادة الأساسيّة.  ويقول الله عز وجل “وما خلقت الآنس ، والجن الآ ليعبدون”.

فالصلاة هي المفهوم الجامع بين المؤمنين كافّة، ولعلّ هذا هو الذي دفع قداسة البابا أن يخصّص كتابه الذي بين أيدينا لصلاة فأعطاه عنوان : ربِّ، علِّمنا أن نصلي. (منشورات المكتبة البولسية 2012) فالصلاة عماد الدين وركنها المتين.

سُئل محمّد عليه الصلاة والسلام:” يا رسول الله كيف نصلي؟ قال :صلوا كما رأيتموني اصلي. أما الرسول نفسه فقد علّمه جبريل عليه السلام كيف يصلّي.

 ثم إن الله تعالى وملائكته يصلون: “إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيُها الذين آمنوا صلوا عليه  وسلموا تسليما”.

 ويقول قداسة البابا في الكتاب الذي بين أيدينا نقلاً عن القدّيس بولس: ليست الصلاة عملاً من أعمالنا…بل إنّها…عمل الله نحونا” (رب علمنا ان نصلي ،ص 5) ويقول أيضًا: إنّ حياة…من دون صلاة…تصير خالية من المعنى والمرجع” ص62. إنّ هذه المعاني تُغنى مفهوم الصلاة عند المسيحيّ والمسلم في آن معًا. ولذلك أراني كمسلم استجيب بكلّ رضى الى المعاني الأساسيّة التي قرأتها في كتاب قداسته فزادتني إيمانًا، وهذه هي غاية كلّ تواصل بين المؤمنين بالله والساعين الى مرضاته عز وجل.

نحن بحاجة للمسيحيّين في لبنان وفي العالم العربيّ وفلسطين خاصّة، وزيارة قداسة البابا تأكيد على هذا الوجود الذي نريده وجودًا فاعلاً مرموقًا ومؤثّرًا.

 

“الكلمة السواء ” التي تحدث عنها القرآن الكريم هي اليوم الصلاة فلنستجب لدعوة قداسته، ولنصلِّ “إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والفكر والبغي ويعظكم لعلكم تذكرون.”

 

د.هشام نشابه

11/9/2012

Print Friendly
This entry was posted in Conferences, Events and tagged , , . Bookmark the permalink.

Comments are closed.